محمد رضا الطبسي النجفي
122
الشيعة والرجعة
كتاب الرجعة ، وفي تفسير الصافي فلا مفر عن الاعتراف بها ممن يعتقد القرآن ومما يضحك منه الثكلى ترجيح الطبري قول عكرمة على ما أفاده الإمام الباقر عليه السلام انظر تفسيره ج 16 ص 68 عن عبد الوهاب عن داود عن عكرمة قال وحرام على قرية أهلكناها انهم لا يرجعون قال لم يكن ليرجع منهم راجع حرام عليهم ذلك ثم نقل عن عيسى بن فرقد عن جابر الجعفي قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجعة فقرء هذه الآية : ( وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ) فكان أبا جعفر وجه تأويل ذلك إلى أنه وحرام على أهل قرية امتناهم ان لا يرجعوا إلى الدنيا والقول الذي قاله عكرمة في ذلك أولى عندي بالصواب انتهى محل الحاجة من كلامه وأنت خبير بقبح هذا الكلام في قبال العالم بالتأويل والمعني بقوله تعالى في التنزيل ( وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) فلنسأل الطبري هل العكرمة أعلم بالتأويل من باقر علوم الأولين والآخرين فأي قياس هذا من ذاك ومع قطع النظر عن كونه إماما معصوما ولا يعتقد الطبري بإمامته اين أنت ومراتبه الراقية . وهل يخفى على أحد ذلك وهل هذا إلا جرأة على الله وعلى رسوله والتلاعب بكتاب الله ومعنى قولك أيها الطبري ما قاله عكرمة في ذلك أولى عندي بالصواب ان عكرمة اعلم في فهم الكتاب وتأويله من محمد بن علي الباقر وسيحكم الله بينك يا طبري وبين باقر العلوم في محكمة عدله فاستعد للجواب ولعمري قد ارتعش في القبر جسد عكرمة عن هذا الترجيح الغير الوجيه ويتبرء من الطبري وترجيحه . الآية الثلاثون [ الأئمة وتوريث الأرض ] 30 - ( وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ) « 1 » . في مجمع البيان ج 7 ص 66 عن مولانا الباقر عليه السلام هم أصحاب ( المهدي ) عليه السلام في آخر الزمان ويدل على ذلك ما رواه الخاص والعام عن النبي ( ص )
--> ( 1 ) سورة الأنبياء آية : 105 .